أبي أحمد حسن العسكري

16

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف

يريد أنّ الإعجام هو الذي بينه وأخرج أسماءه . الترقين : النقط في الكتاب ، وأن تقرأه على نفسك ، وتعتبره وتدبر بعضه ببعض . وأنشدني أبو بكر قال : أنشدني المبرّد لمحمد بن عبد الملك الزيات كتبها إلى الحسن بن وهب يصف كتابا منها : وإذا وشوم في كتابك لم تدع * شكّا لمعتسف ولا لمفكر تنبيك عن رفع الكلام وخفضه * والنّصب فيه بحاله والمصدر وإذا كتاب أخيك من ذا كلّه * خلو فبئس لبائع أو مشترى وممّن مدح كثرة الشّكل أحمد بن إسماعيل نطّاحة الكاتب فقال : مستودع قرطاسه حكما * كالرّوض ميّز بينه زهره وكأنّ أحرف خطّه شجر * والشّكل في أضعافها ثمره ومما يستحسن في هذا المعنى بيت ندر لابن المعتزّ : بشكل يؤمن الإشكال فيه * كأنّ سطوره أغصان شوك « 1 » يقال : شكلته ، فهو مشكول . ولا يقال أشكلته ؛ وكذلك شكلت الدابة وأشكل علىّ : إذا التبس عليك ، ويقال : أعجمه فهو معجم . ولا يقال عجمته « 2 » ولا معجوم ، ولا عجّمته بالتشديد . وأعجمت الكلام : ذهبت به إلى العجمة .

--> ( 1 ) - كذا في ديوان ابن المعتز ، وفي الأصل : شول ، وهو تحريف . ورواية الشطر الأول في الديوان ( طبع بيروت ) : بشكل يأخذ الحرف المخلى وقبله بيت هو : ودونكه موشى نممته * وحاكته الأنامل أي حوك ( 2 ) - في الأصل أعجمت ، والسياق يقتضى ما أثبتناه ، وهذا على قول . وما ورد في كتب اللغة يفيد جواز استعمال كل فعل من الثلاثة مكان الآخر كما يجيز استعمال أشكله بمعنى شكله وكأنه أزال عنه الإشكال .